الرئيسية / مقالات / قبسة من الذكرى مع الشيخ المحروس

قبسة من الذكرى مع الشيخ المحروس

علي بن الحاج رضي آل تريك

ونحن نعيش ألم الفاجعة برحيل الشيخ المربي العلامة المحروس – رحمه الله ، تعود بي الذكريات لأيام قضيناها تحت منبره الشريف ، وكم كنت من المتأثرين المستفيدين من المسائل العقدية والفقهية التي يطرحها ويقوم بتبسيطها على ما تحويه من مصطلحات علمية غريبة على عوام المستمعين له .وطالما وجهنا له اسئلتنا التي تدور حول محاور أبحاثه وإشكالتنا التي تتبادر لأذهاننا ، فكان يستقبلنا بكل رحابة صدر ويولينا جل اهتمامه فلا يبخل علينا بالمعلومة مهما كانت معقدة وتحتاج الى مزيد بسط ، بعد معرفته بشغفنا بالمعرفة وقدرتنا على التفاعل مع عمق ما يطرح ..
كنت احرص على الاستماع له حتى في الفواتح ، لأن منبره لا يخلو من فائدة أو نكتة علمية تفتح للمستفيد آفاقا من المعارف في جهات أخرى ، وكان طرحه يستثار به دفائن العقول ، ويحوي ما يستطاب من منقول ومعقول ، فتراه يتصدى للشبهات العقدية فيفندها متخذا أقصر الطرق وأبسطها بيانا للولوج الى ذهن المستمع وإزالة ما علق به من كدورة الشبهة . كما كان يبذل جهدا مثمرا لترسيخ العقائد المحقة بأسلوب سهل وبيان ناصع جذاب يأسر المستمع ويقنع المستشكل فلا يملك الا أن يسلم له بما يقول .
تغمد الله العلامة المحروس بواسع رحمته ، واسكنه فسيح جناته ، وحشره مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، صلوات ربي عليهم أجمعين ..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open