الرئيسية / محليات / في عصر التقنية ..”آل عباس” يوضح كيف يتم مواجهة التحديات في إدارة سلوك الأبناء

في عصر التقنية ..”آل عباس” يوضح كيف يتم مواجهة التحديات في إدارة سلوك الأبناء

بدرية آل حمدان - القديح 24

وأضح المدرب حسين احمد آل عباس ماذا تعني التربية في عصر التقنية ؟ وذلك من خلال مشاركته وحدة الضمان الاجتماعية بالجبيل تقديم الأستاذة عواطف الخثعمي عبر منصة زووم .

حيث أشار إلى المفهوم العام للتربية على أنه تغذية الجسم وتربيته بما يحتاج إليه من مأكل ومشرب ليشب قويًا معافى قادرًا على مواجهة تكاليف الحياة ومشقاتها، مع رفع درجة الوعي لدى الفرد بشتى الجوانب الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية، بغية تحقيق المساعدة والاستقرار للفرد وللأسرة والمجتمع.

واستعرض “آل عباس” مصادر المعلومات للطفل والتي تتمثل في الوالدين “كلكم راعي وكلكم مسئول عن رعيته”، إلى جانب المعلم الذي يعتبر شريك استيراتيجي في التربية، كذلك الأصدقاء والبيئة والاعلام.

وأكد على إن الاعلام يعتبر من أخطر مصادر المعلومات للطفل بناءً على ما نشرته القناة الأولى ومركز رؤية للدراسات الاجتماعية عن طريق متابعة المجتمع السعودي حيث أخذت 8 ساعات عشوائية ( 82  لقطة عارية ، 6 لقطات جنسية ، 14لقطة عنف وقتل و16 لقطة خمر…) كما وصل عدد المشاهدات لليوتيوب في السعودية إلى ما يقارب 190 مليون.

وفي ظل تحديات الحياة الصعبة وكيف نحمي أطفالنا من خطر الاعلام؟  شدد على دور الوالدين كمصدر أولي وأساسي للطفل حتى من قبل الولادة مستشهدًا بقول الإمام علي (ع) “إنما الحدث كالأرض الخالية. ما ألقي فيها شي إلا قبلته فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك”،

ووصف التجارب الناجحة بالجانب المشرق في الاعلام كالتعليم عن بعد واستخدام التيمز والزووم ، ورعاية موهبة والتجارة الإلكترونية والأسر المنتجة وغيرها استخدمت الطفرة التكنولوجية فهذه التجارب ينبغي الإشادة بها وتشجيعها.

وذكر كيفية تفويض مهام الإلكترونية للطفل للاستفادة من التقنية الحديثة وذلك بمشاركة الوالدين، وأورد العديد من هذه المهام منها تسديد فواتير الكهرباء وطلب الأغراض الناقصة من المنزل عبر تطبيق مرسول، حجز المواعيد الخاصة بالأحوال والجوازات وتطبيقات اسعفني وموعد ، مؤكدًا على أن عمر الطفل مهم في اعطاءه المهمة.

وأشار إلى ضرورة زرع الرقابة الذاتية في نفس الطفل عن طريق تذكيره بالجنة والنار ، بالإضافة إلى بعض الأساليب العملية التي تساعد على زرع الرقابة كالقدوة الصالحة كون الطفل ورقة بيضاء فنحن من نلون تلك الورقة بأقوالنا وأفعالنا كوالدين ومربين فطبيعة الطفل يحب التقليد.

وأكد على دعم وتشجيع المحاضن التربوية المتمثلة في مناشط اللجان عامة، منها برامج التكليف الشرعي ومواكب العزاء ،دورات تعليم الصلاة والمأتم والمساجد.

وتطرق إلى البديل النافع كوسيلة تقي من خطر الاعلام كالألعاب الجماعية وألعاب تنمية الانتباه والتركيز، التشجيع على الرسم والأعمال الفنية.

وعرف العقد السلوكي على أنه أسلوب تعديل السلوك الإنساني ويشتمل على تنظيم العلاقة بين (الأب/ الأم)والطفل من خلال عقد يوضح المهمة  المطلوبة من الطفل والتعزيز الذي سيقدمه الوالدان في حالة تأديته لتلك المهمة على النحو المطلوب، مشيرًا إلى أبرر خصائص وسمات العقد السلوكي والذي تتمثل في أن يكون مكتوب وأن يكون إيجابي يعد بالتعزيز ولا يهدد بالعقاب ، أن يوضح طبيعة المهمة المطلوبة ومواصفاتها ، أن يحدد نوع التعزيز وكيفيته وموعد تقديمه وأن يبدأ بالاستجابات البسيطة نسبيا وينتقل تدريجيا إلى الاستجابات الصعبة كذلك يتصف بالعدل والموضوعية فلا نجهد الطفل ولا نبالغ في التعزيز مع ضرورة التزام الطرفين بما ورد في العقد.

واستعرض مدمرات مرحلة الطفولة والتي منها التسلط الوالدي والحماية الزائدة، الإهمال والقسوة والتخويف، التذبذب في معاملة الطفل حيث تشير إلى عدم وجود توافق والدي فهذا يؤدي إلى فقد الطفل ثقته بنفسه موضحًا أن الوفاق الوالدي هو اتفاق الأب والأم في إدارة وتوحيد أهدافهم في تربية الطفل.

وأوصى “آل عباس” قائلاً: نحتاج إلى وضع خطط وبرامج، كما ونحتاج إلى تعاون الأفراد والجمعيات واللجان بما فيها أجهزة الدولة من خلال العمل بمسارين (مقاومة واستثمار) مقاومة الأمور الضارة التي تؤثر سلباً على أجيالنا، استثمار التقنية وتطويعها لتكون سندًا لنا بما هو مفيد ونافع ويعود بالإيجاب على الأفراد والمجتمعات.

واختتم إننا مكلفون بتربية أبناءنا تربية إيجابية لأنهم صناع المجتمع وهم آباء وأمهات جيل المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open