الرئيسية / مقالات / في ليالي القدر .. لا تتبرموا من رسائل طلب الدعاء والأمنيات!

في ليالي القدر .. لا تتبرموا من رسائل طلب الدعاء والأمنيات!

هلال الوحيد

أعزَّائي القرَّاء الكرام: من المحتمل، بل من المؤكد، أن تصلكم في هذه الأيَّام واللَّيالي رسالة أو عدَّة رسائل، أو بالفعل قد وصلتكم، فيها أمنيات وحاجات وفي آخرها طَلَبَ من أرسلها منكم الدعاء. لا تتجاهلوها، لا تتبرموا منها، لا تحتقروها ولا تتجاهلوها!

من المحتمل أن يكون في إحدى هذه الرسائل المفتاح السحريّ لكلِّ أمانيكم – أنتم – ودعواتكم في ليلةِ القدر، أو في غيرها من الأوقات، لأنَّ صاحب الرسالة حقًّا محتاج لمن يدعو له في تيسير أمرٍ عسير! من في الدنيا مستريح؟ أو فقط يطلب حاجة من ربٍّ كريم!

لا تتجاهلوها، سجلوا اسمَ من أرسلها وادعوا له في ظهر الغيب! لا تقولوا: أوف، رسالة معلبَّة اعتاد هذا الشخص الفارغ أن يرسلها في مثل هذه المناسبات. كثير من النَّاس لا يبوح بأسراره، ويلفها في طلبٍ بسيط ” نسألكم الدعاء”. أعينوهم على إيصالِ طلباتهم وأصواتهم نحو السماءِ فتعود لهم في الأرضِ صحتهم ويرجع لهم غائبهم ويستغني فقيرهم.

لنا ربّ كريم يحثنا على عدم الأنانيَّة في أعزّ الحاجات وأخصّ الأوقات! فلا تتعجبوا كثيرًا من كثرةِ الأخبار والأحاديث في فضل الدعاء للإخوان بظهر الغيب. هي كثيرة ويصعب عدها، لذا أذكر لكم عيِّنات وشواهد من كلام النبيّ والائمة عليهم السلام:
“ليس شئ أسرع إجابة من دعوة غائبٍ لغائب”.
“أسرع الدعاء نجحًا للإجابة دعاء الأخِ لأخيه بظهر الغيب، يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملكٌ موكل به: آمين ولك مثلاه”.
“كانت فاطمة (عليها السلام) إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها، فقيل لها، فقالت: الجار ثم الدَّار”.

كانَ الإمام زينُ العابدين (عليه السلام) يصلّي عامّة اللَّيل في شَهر رَمَضان، فاذا كانَ في السحر دعا بدعاءٍ طويل (دعاء أبي حمزة الثمالي)، وفي فقرةٍ منه يدعو لكلِّ النَّاس: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا وَمَيِّتِنا، وَشاهِدِنا وَغائِبِنا، ذَكَرِنا وَاُنْثانا، صَغِيرِنا وَكَبِيرنا، حُرِّنا وَمَمْلُوكِنا.

وصل الثلثُ الأخير من شهرِ رمضان، أغلبكم لا يعرفني ولا أعرفه، مع ذلك سوف أعقد معكم صفقةً رابحة لي ولكم! يعطيني الله ما أطلب إذا طلبتموه أنتم لي، ويعطيكم ما أطلبه لكم. لو عرفتُ أسماءكم لكتبتها كلَّها وقلتُها واحدًا واحدًا، لكن سوف أجزم أنكم إخوتي وأخواتي، هكذا أجمعكم كلكم، ذكورًا وإناثا، كبارًا وصغارًا وأدعوا لكم.

أظنّ أن الصفقةَ لاقت استحسانكم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open