الرئيسية / مقالات / التباين في التعاطي مع ظاهرة عقوق الوالدين ( الثاني)

التباين في التعاطي مع ظاهرة عقوق الوالدين ( الثاني)

حسين علي الغزوي

بعدما تحدثنا في المقال السابق عن طرق تعاطي بعض شرائح المجتمع لظاهرة عقوق الوالدين و بعض آثارها، و بعدما أخذ القارئ العزيز راحته الوقتية في التفكير في هذه الظاهرة و كيفية التعاطي معها سنقوم بإيراد بعض الأسباب و طرق الوقاية منها بحسب وجهة نظر مقصرة.

  بعض الأسباب :

١- التربية الصامتة : وذلك بأن بعض الأبناء يراقبون تصرفات الآباء الإيجابية و السلبية و يتأثرون بها من حيث عدم شعور الآباء بذلك، و ما أن يشاهدون التصرفات الخاطئة من بعض الآباء بالإنفلات الأخلاقي و عدم حمل القيم و المبادئ حتى ينتقل الداء لهم.

٢- عدم إشراف الأبوين على أبنائهم في فترة تكوين الشخصية و جعلهم يكونون شخصيتهم بطريقة قد تكون خاطئة أو الإصرار على جعل الأبناء نسخة مكررة منهم.

٣- الصراعات الأسرية و الفوضية و خلق حالات النفور.

٤- إرهاق الأبناء مادياً و نفسياً و بدنياً : بحيث أن بعض الأباء و إن كان في حالة مادية ميسورة يطلب من أبناؤه المعسورين مادياً جزءاً من مصادر دخلهم، أو بمطالبتهم بتلبية طلباته الحياتية بإرهاق بحيث أنهم لا يتركوا لهم وقت لأنفسهم، و ما  أن لا يقوم بأداء بعض الطلبات و لو سهواً حتى يسمع جميع أنواع التوبيخ و التعنيف و الدعاء عليه و عدم إبراء الذمة، و العكس تماماً بتربية الأبناء على الإتكالية.

٥- عدم العدالة بين الأبناء.

٦- تحيز الآباء إلى بعض أبناؤهم في جميع الأحوال، و تحيز الإبن إلى الأم أو العكس.

٧- صحبة السوء و تأثيرها بحيث لو إتصل أحد الأبوين إلى الإبن للإطمئنان عليه أمام أصحاب السوء لقام أصحابه بالسخرية منه و خلق حالة الفرعنة تجاه أبويه.

٨- عدم التربية وفق الحقوق و الواجبات لكلا الطرفين.

٩- الصفات المنفرة مثل البخل و القسوة و التدخل في كل صغيرة لفرض الرأي  و غير ذلك من الصفات لكلا الطرفين.

١٠- الغيرة من كلا الطرفين فأخوة نبي الله يوسف عليه السلام أرادوا التخلص منه بدافع الغيرة.

١١- غرور بعض الأبناء على آبائهم.

١٢- المرض المتفشي في المجتمع و هو المقارنات، فلان أبناؤه هكذا فالمفترض أن يكون أبنائي مثلهم و العكس أيضاً.

١٣- نكران حق الآباء و الأنانية و الطمع و التعامل بمصطلح المصالح. .

١٤- الصدامية و عدم المدارة والتي هي نصف العقل.

و هنا قد يعترض معترض و يقول : كل هذه تبريرات و على الأبناء تحمل آباؤهم و الإحسان إليهم في جميع الأحوال و الظروف.

هذه أسباب و ليس كل الأبناء على مستوى واحد من الوعي و الإدراك و الصبر.

  طرق الوقاية :

بإختصار تجنب الأسباب، و أما  العلاج الصعب فهو  إنصاف الآخرين من نفسه و الغوص عميقاً داخل بحار النفس لمعرفة العيوب و إصلاحها، و إتخاذ رسالة الحقوق للإمام السجاد ( عليه السلام) دستوراً لخلق حالة السعادة للأسرة.

و في الختام إعتذر عن الإطالة عليكم و اشكركم على إعطائكم جزءاً من وقتكم الثمين للقراءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open