الرئيسية / مقالات / صرخة الروح

صرخة الروح

مفيدة احمد اللويف

عندما تنزف الروح و تئِنُّ ذاك الأنين فكيف ستُدَاوى جراحها!

ان تلك الجراحات ليست كالطبيعية فجرح اي انسان يلتئم مع الوقت و يطيب ويذهب اثره اما جرح الروح فسيبقى ينزف إلى حد الموت ، وعندما يتألَّم الإنسان و يشتكي من جرح اصابه فهذا حتماً سيُدَاوَى بمساعدة احدهم حتى يطيب ، لكن عندما تصرخ الروح من تلك الجراحات التي تصيبها فمن الصعب علاجها فلا احد يعلم عن اي روح مجروحة ولا عن مدى الألم التي تعانيه تلك الروح.

فلنكن جميعنا بلسماً شافياً لتلك الجراحات المؤذية فنحن لانعلم بأن تلك الأرواح الطيبة تتألم وتئِنّ و ان ظلت تنزف ولم ندركها فستذبل الروح وتنتهي ، و لنأخذ عهداً على انفسنا بأن لانزيد من عمق تلك الجراحات ولنقُل خيراً او لنجعل الصمت خير رفيق ، ان هذه الجراحات مؤلمة لحد الموت فلن يتمكن احد من رؤيتها او معرفة مدى الألم الذي تسببه لأي شخص فهي غير محسوسة.

الحياة الطيبة يتمناها الجميع و كل انسانٍ على وجه الأرض لن تسعد روحه إلا حينما تزول آلام تلك الجراحات التي قد يتسبب بها البعض ، فلماذا نستمر بأذية بعضنا البعض و لمَ نزيد من تلك الجراحات فكل شخص منا روحه التي تصرخ من شدة الآلام و كل منا يبحث عن السكينة ليحافظ على روحه المتعبة من ضجيج الحياة ، فلنترفق بمن نحب ولنعتني بأرواحهم الطيبة ولنداوي جراحاتهم فالأيام وكل المواقف ستمضي حتماً و سيظل فقط الأثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open