الرئيسية / مقالات / لا للكلبِ في الدار!

لا للكلبِ في الدار!

هلال الوحيد

يحظى الكلبُ -أكرمكم الله- في الثقافة الغربيَّة بمكانة كبيرة ودلالٍ فائق، حتى يقولون عنه أحيانًا أنه أحد أفراد الأسرة، ولو على سبيل المجاز. يتنزهون معه ويمشون في الصباح والمساء، يقبلون الكلاب ويجلسونَهم على مراتب النوم، وقل ما شئتَ في حبهم للكلاب! في الشرق يحبون الكلاب من أجل الصيد ورعاية الماشية والحقول، ويتركون مسافة بين الإنسان والكلب.

في هذه الآونة، اقتربت عاداتُ الشرقِ من الغرب فلا تكاد تعرف إن كان لأي مجتمع خصوصيَّة. من العادات المستجدة تربية الكلاب بأشكالها المختلفة في المنازل ودور السكن وإظهارها في الأماكن العامة. أشياء هامة يحسن بمن يقتني كلبًا معرفتها جيدًا، والأهم من كل هذا، انصراف همم الشباب عما هو مهم في الحياة من معالٍ ومقاصد إلى ما دون ذلك من شؤون الترف والرفاهية:

أولًا: الشبهات الفقهية من نجاسة وطهارة الحيوانات مثل الكلاب والقطط وغيرها، وما يترتب على تربيتها في الدور من أحكامٍ شرعيَّة.
ثانيًا: معرفة حقوق الحيوان. لأن دين الإسلام دين الكمال لم ينس حقوق الحيوان، بل فصلها تفصيلًا واضحًا، من أكلٍ ورعاية وما شابه ذلك من حقوق.
ثالثًا: الأمور الصحية، فكما يعرض للإنسان من أمراض، يعرض للحيوان، والعدوى بين الإنسان والحيوان والعكس محتمل جدًّا في بعض الحالات والأمراض.
رابعًا: الذوق العام، حيث حريتك في اقتناءِ كلبٍ، أو قط، لا يعني أن الآخرين عليهم أن يتقبلوا هذه الرغبة والهواية حسب ما تريد أنت. لا تتضايق إذا لم يعجب الناس التبختر والزهو في الأماكن العامة والمشي مع الكلاب والقطط والخيول.
خامسًا: الكلفة المالية التي يتحملها مالك الحيوانات الأليفة، وإن كان بعض الحيوانات والطيور مصدرًا جيدا لكسب المال!
سادسًا: شكاوى من الجيران، إذ أحيانًا تعود بعض الحيوانات مثل الكلاب إلى طبيعتها الضارية، وتسبب أذى غير متوقع للبشر، وعلى الخصوص الأطفال.
سابعًا: تكاثر بعض أصناف الحيوانات يخل بالوضع الطبيعي للبيئة ويسبب أضرارًا جسيمة عندما تتكاثر بعض الأصناف على حساب صنفٍ آخر!

في البلدان التي يربي النَّاس فيها الكلاب في المنازل تكثر العداوات والمشاحنات بين الجيران، ذلك بسبب نباحها، والأوساخ التي تخلفها والاعتداء على الأطفال. وكثيرًا ما تُستدعى الشرطة وتقام مطالبات مالية بسبب الأضرار التي تسببها الكلاب والحيوانات الأليفة!

خلاصة المرام: لا تقتني كلبًا إلا لحاجة، حراسة، زرع، ماشية، مساعدة ضرير! أما غير ذلك، دع الكلب في عالمه الحيوانيّ ووفر كلفة تربيته والاعتناء به، مع أنه مخلوق لطيف وفيه من الخصالِ ما هو جميل ومن الوفاءِ ما هو بديع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open