الرئيسية / مقالات / انتبه لنفسك حتى لا تندم

انتبه لنفسك حتى لا تندم

جواد المعراج

تعرف العصبية بأنها سرعة الانفعال تجاه موقف أو خلاف حصل للشخص في الجانب الشخصي أو الاجتماعي أو الأسري، وبهذا يقوم بارتكاب تصرفات خارجة عن التفكير الناضج فقد تصل فئة من الصغار أو الكبار للممارسة جرائم السرقة أو القتل أو أساليب الضرب وأحيانا قد يصل البعض للأعتداء نفسيا وجسديا على المواطنين المسالمين أو حقوق فئة ذوي الاحتياجات الخاصة؛ بسبب العصبية التي تعرضوا لها عند لحظة حدوث المشكلة التي لم يستطيعوا السيطرة عليها.

والعصبية طبعا لها آثار سلبية ونفسية على الفرد والمجتمع والأسرة، ومثل هذه اللحظات تؤثر على المستقبل والحاضر الخاص بشخصية الإنسان ولذلك فإن الأشخاص العصبيين غالبا ما تلقى فئة منهم تعاني من حالة الاحباط والنفور في الجانب العلاقات لأن هؤلاء يكونون معرضين لخسائر كثيرة؛ بسبب التهور وعدم القدرة على التحكم بتلك المواقف السوداء.

فقد يدخل بعض الناس في قضايا جنائية بسبب العصبية فيندمون بعد ذلك خاصة عند عدم الالتزام بالإرشادات والتعليمات التي تظهر في مواقع الجهات المختصة أو المنصات الإلكترونية التي تنشر القضايا الجنائية التي قد تحدث في كل ساعة أو يوم أو شهر وعلى حسب.

وما أسوء أن يعيش الإنسان لعدة سنوات في مكان مغلق ومنعزل ومنفصل عن العالم الخارجي بسبب لحظة انفعال لم يستطيع السيطرة عليها في فترات بسيطة حصلت له، وما هو أسوء من ذلك سيخسر أمواله نتيجة الغرامات ورزقه ومستقبله وعلاقاته الاجتماعية ووظيفته وسمعته ومكانته في المجتمع الذي يعيش فيه، بل سيتعكر مزاج وتتدمر نفسية الشخص في المكان المنعزل الذي يقطن فيه لفترة طويلة إلى أن تظهر عليه علامات الشيب، وبهذا الأمر لا ينفعه أي شيء بعد ذلك.

ومن هنا نتعلم أن الإنسان بطبيعته الفطرية يمارس حياته بشكل طبيعي كأن يكون مواطن طيب ومحبوب ومسالم يخدم البلد والمجتمع بكل أمانة واحترام، كما يعمل على تكوين التواصل والعلاقات الإيجابية التي تخلوا من المشاحنات والمشاجرات والمشاعر السلبية، وذلك كي يتفادى الدخول في مشاكل مع الناس فهذه الأمور كما قلنا أمر طبيعي يساعد الإنسان تفادي الوقوع في العصبية التي تشكل خطرا كبيرا على الحياة الشخصية أو الاجتماعية أو الأسرية.

والشيطان الرجيم يوسوس للإنسان الضعيف من الناحية التركيز عند لحظة العصبية، وذلك كي يجعله يخسر فهو يستغل كل مشكلة شخصية أو خلاف أو موقف يحصل للإنسان في لحظة الغضب إلى أن يجعله يرتكب أفعال شنيعة تؤدي به للسقوط في هاوية الهلاك، أما بالنسبة للإنسان الناضج لا يستطيع الشيطان أن يخترقه بسبب ما يملكه من تركيز وسيطرة قوية على النوازع العدوانية واحترافيه في التعامل مع البشر والمشاكل بمختلف أشكالها، وبهذا يصبح منتصرا على النفس الأمارة بالسوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open