الرئيسية / مقالات / هزات عصبية ونفسية

هزات عصبية ونفسية

جواد المعراج

تعتبر الصدمة النفسية التي يتعرض لها الإنسان في الحياة كنوع من المواقف والمشاكل والأحداث التي مرت على الشخص في الفترة السابقة، وبالتالي فإن عدم المواجهة والتأقلم معها تؤدي لتعريض الشخص للإصابة بهزات نفسية وعصبية بسبب الخوف من تحمل ومواجهة الضغوطات النفسية والاجتماعية التي يمر بها الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه.

فالأشخاص المعرضين للصدمة النفسية يتأثرون سلبا بأمور معينة خاصة أن هذه الفئة التي يتم التنمر عليها باستمرار تتزايد لديها حالة القلق، ولهذا فإن هذه الحالة المشوهة نفسيا تؤثر على طريقة التفكير وتؤدي للعصبية الزائدة.

ولهذا نرى الأشخاص المعرضين للصدمة النفسية غالبا ما يكونون انفعاليين وغير قادرين على السيطرة الأعصاب الخاص بهم بسبب الضغط والتسلط القوي التي يتعرضون له من قبل الكبار بالأخص عندما يكون الإنسان في عمر صغير ومن حوله ذو عمر كبير، وبهذا يعمل الكبار على إستخدام أسلوب المضايقة عن طريق الحركات الاستفزازية والتواصل بالعينين بهدف إثارة الأعصاب.

ومن هنا نرى أن بعض الفئات المعرضة للصدمة النفسية تكون مهارة التواصل والتكلم لديها ضعيفة نتيجة وجود تصورات سلبية تجاه من يتعاملون معهم في الحياة العامة، ويمكن أن تسبب هذه الحالة مشاكل كثيرة في بيئة العمل والمجتمع بسبب فقدان المتأثر بالصدمة القدرة على كيفية التحدث والتعامل بصورة فعالة مع مختلف الشخضيات الإنسانية على أرض الواقع.

إن الشخص الذي يعاني من الصدمة غالبا ما يكون لديه تصور أو توقع أن الأفراد المحيطين به يحاولون التلاعب به نفسيا وإجراء مؤامرة عليه، لأن هذا الإنسان تعرض لهذه الأمور بشكل مستمر في فترة الصغر ومن هنا أثرت على طريقة تفكيره البيئة الأسرية والاجتماعية السلبية التي عاش فيها منذ الصغر.

والإنسان إذا تعود التفكير الخاص به على هذه الأفكار والتصرفات سيصبح بين فترة وأخرى عصبي بشدة وناقم على المجتمع ويسعى للممارسة التخريب والعنف في المحيط الاجتماعي أو الأسري.

والبشر الناضجين عندما يلتقون بهذه النوعيات يجب أن يتعاملوا معهم بهدوء وحذر وانتباه، وخصوصا ولو كانوا يتواجدون في بيئات محددة كأماكن العمل أو المجتمع أو الشوارع أو المناسبات وغيرها من أماكن أخرى، وذلك كي بتفادوا الوقوع في خلافات مع هذه الشخصيات المثيرة للأحقاد والاحباط والداعمة للطاقة السلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open