الرئيسية / مقالات / كلام تمنيت أن سمعه الشباب في العشرة أيام!

كلام تمنيت أن سمعه الشباب في العشرة أيام!

هلال الوحيد

في عشرة أيام، يجول بصري في الحاضرين فلا أرى إلا ابنًا أو حفيدًا! أغلب الحاضرين من فئة الشباب، صنَّاع المستقبل. لا أستبعد أن بين الحضور النسائيّ من هم في ذلك العمر أيضًا. لا يسع أي محاضر مهما كانت عبقريته -في عشرة أيَّام- أن يحيطَ بكل اهتمامات المجتمع ويُسمعهم ما يحتاجون إلى سماعه. هذه الخاطرة تبث النور على ما أحببتُ أن يسمعه الشباب ولم يسمعوه، فما هو ذلك الشيء؟

عزيزي الشابّ، عزيزتي الشابة: سمعتم عن قدواتٍ وأسماء، رأيتُ في أعينكم وقرأتُ في أدمغتكم علامات الإعجاب بهذه الشخصيَّات، هي الآن في خواطركم وعلى أطراف ألسنتكم. أنتم أصدقاؤهم في الآخرة، تجلسون معهم وتقابلونهم على السررِ المرفوعة في الآخرة.

الجنَّة ليست فقط لمن سمعتم عنهم، هي لكم أيضًا. أنتم الذين يحبّكم الله، وقال عنكم رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحبّ الخلائق إلى الله عز وجل شابّ حدث السنّ في صورةٍ حسنة جعلَ شبابه وجماله للهِ وفي طاعته، ذلك الذي يباهي به الرحمن ملائكته، يقول: هذا عبدي حقًّا.

لهذه الأمنية سعر وثمن زهيد! ليس كما دفعه القدوات من جهد ودم، هو أقل بكثير: لا يهم الناس صلاتكم ولا يعلمون ما في قلوبكم، لكنهم يرون أفعالكم التي تنمّ عن سرائركم! يهمهم تميزكم وتَمايزكم الأخلاقي -الإيجابي- أن يقال: هذا الشابّ الرائع قطيفيّ، هذه الشابة المهذبة من أهل القطيف! صادق، أمين، جادّ، متعلم، ذو أخلاقٍ راقية، يغبطه عليها من يتقرب منه.

لا يجمل بشاب يتطلع لتلك القدوات أن يخالفَ النظام الذي فيه مصلحته وفيه سلامته وسلامة الآخرين، في النظام مظهر اجتماعيّ وحضاريّ، لا يرضى بمخالفته أي من الشخصيّات التي تعرّفتم عليها في عشرةِ أيام. هل ترون لو أنهم أحياء هم يخالفون النظام؟ إذن لن تكون لهم المراتب الرفيعة ولما كانوا قدوةً لكم!

عامل النَّاس كما تحب أن يعاملوك، في الطريق، في العمل؛ “معاشر الشيعة كونوا زينًا لنا ولا تكونوا شينًا علينا”. أعرضتُ عن تفاصيل بعض المشاهد والمواقف التي طالما تمنيتُ أن أفعال بعض الشبّان تكون أرقى وأجمل، أكثر القراء إن لم يكن كلهم يدرك ذلك!

ماذا أريدُ أن أقول؟ كلمة واحدة “أخلاق” تمنيتُ أن كان فيها درسًا “شبابيًّا” خاصًّا، يحكي بعض السلوكيّات والمظاهر الحديثة التي هي بعيدة عن شخصيّة القطيفيّ والقطيفيّة اللذين لديهم أجمل الصفات والخُلق. من سمعتم عنهم -الأكبر، القاسم، وغيرهم- يطلبون منا كلنا: جروا إلينا كلَّ مودَّة، وادفعوا عنَّا كلَّ قبيح!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open