الرئيسية / مقالات / آثار العنف على النفس والأسرة والمجتمع

آثار العنف على النفس والأسرة والمجتمع

جواد المعراج

يعد العنف بشكل عام من السلوكيات التي لها مخاطر على التماسك الأسري والاجتماعي والزوجي، خاصة ولو كان السلوك العنيف صادر من المربي تجاه الأولاد والبنات، وأمر كهذا له تأثير على شخصية الأبناء الذين يعيشون في البيئة الإنسانية.

ومن أساليب العنف هي إستخدام الألفاظ السيئة والخشنة التي تشكل أذى نفسي يؤثر على طريقة تعامل وتفكير الأبناء في بيئة المنزل والمجتمع، ولا ننسى تخريب مستقبلهم المشرق وأخلاقهم وتصرفاتهم.

والعنف لا يخلق فقط مشاكل في الشخصية بل يسبب أمراض واضطرابات نفسية بالأخص عند الأولاد الصغار قبل الكبار لأن الصغار عندما يشاهدون هذه المشاهد المثيرة للعصبية في المنزل أو المجتمع يتأثرون بها وبهذا يصبحون بعد ذلك ناقمين وعدوانين في المستقبل.

وكم من شخصيات في فترة الصغر تعرضت للتعنيف والتسلط والاستفزاز وأصبحت أحد الشخصيات الإجرامية والانتقامية التي غالبا ما تعمل على إثارة الضجة والخراب في المنازل والمجتمعات بسبب عدم الاهتمام بهذه العينة في فترة الصغر.

وكل ذلك يكون بسبب البيئة التربوية السلبية فكما نرى هناك مربيين كبار فاسدين ولا يعرفون كيف يتعاملوا مع أولادهم بأسلوب مرن وطيب وهادئ.

ولو كان هؤلاء الأبناء الأبرياء يتم الاهتمام بهم في السابق بشكل جيد لم يصبحوا مجرمين وفاسدين وضائعين في الشوارع ومؤذيين للناس المحيطين بهم.

فكيف سيصبح الولد هادئ أو البنت هادئة في المجتمع والمنزل وهي طيلة الوقت معرضة للضغوط النفسية والخوف الشديد الذي يكون سبب من تنمر المجتمع أو رب الأسرة؟

للأسف هناك آباء وأمهات أو أفراد في المجتمع لهم سبب في التأثير سلبا على تصرفات الأبناء من ناحية طريقة الكلام أو الحركات أو النظرات.

ونحن كمجتمع وأسرة بحاجة للتصدي لهذه المشاهد العنيفة التي تظهر في الإعلام أو الأماكن العامة، من خلال توعية وتوجيه الأبناء على تحسين السلوك وكيفية حل المشاكل التي يعانون منها، عوضا من تعنيفهم واتهامهم بالضعف والهزيمة عندما يرتكبون تلك الحركات السيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open